|
الأخبار >> تصريح صحفي من المؤسسة الدولية
للبحوث - مساحة الحرية الاقتصادية في السلطنة في اتساع مستمر
تصريح
صحفي من المؤسسة الدولية للبحوث - مساحة الحرية الاقتصادية
في السلطنة في اتساع مستمر
حازت السلطنة على الترتيب السادس والثلاثين من بين (141) دولة
كما جاء في تقرير الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2009،
والذي أطلقته الأسس الدولية للبحوث والتسويق في السلطنة.
وحصلت السلطنة في تقرير الحرية الاقتصادية لهذا العام على
(7.36) نقطة مقارنة ب (7.17) نقطة في العام الماضي، مما يعد
إضافة لإنجازات السلطنة في الميادين الأخرى في السنوات الماضية.
إن هذا التقدم في مجال الحرية الاقتصادية أدى إلى تحسن ترتيب
السلطنة من الرابع والأربعين إلى السادس والثلاثين.
كان أداء السلطنة وكذلك بقية أقطار مجلس التعاون لدول الخليج
العربية قوياً في مؤشر الحرية الاقتصادية لهذا العام. فقد
حازت السلطنة على المرتبة الخامسة من بين الأقطار العربية
التي شملها التقرير. وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة
مجموعة الدول العربية إذ حصلت على أعلى النقاط (7.58) وجاءت
في المركز التاسع عشر عالمياً، تلتها دولة البحرين (7.56)
احتلت المركز الثاني عربياً والعشرين عالمياً، ثم الكويت (7.46)
واحتلت المركز الثلاثين عالمياً، ثم الأردن (7.40) وجاءت في
المركز الرابع والثلاثين دولياً. وجاءت مصر (6.68) في الترتيب
السادس بعد السلطنة والمركز التاسع والسبعين دولياً، ثم تونس
(6.39) في المركز التسعين، بعدها المغرب (6.16) وجاءت في المركز
المائة وأربعة دولياً، ومورتيانيا (6.05) في الترتيب المائة
وتسعة دولياً، وسوريا (5.76) وجاءت في المركز المائة وأربعة
وعشرين على مستوى العالم وأخيراً الجزائر (5.34) واحتلت المرتبة
المائة وواحد وثلاثين.
وإذا نظرنا إلى المؤشرات الفرعية الخمسة نجد إن معظم الدول
العربية قد حاز على درجات عالية في المؤشر الخاص بالاستقرار
النقدي، حيث وصل متوسط النقاط للدول العربية مجتمعه إلى (7.86)
نقطة، أما في دول مجلس التعاون فقد وصلت إلى (8.8) نقطة وفي
عمان إلى (9.1) نقطة. وكان مؤشر حجم الحكومة، والذي يقاس بمستوى
الإنفاق والضرائب وتأثير المؤسسات والتأثير العام على خيارات
الأفراد، أضعف المؤشرات أداءً بين البلدان العربية. وبلغ متوسط
النقاط للمنطقة العربية ككل (6.35) في حين حصلت السلطنة على
(5.4) نقطة في هذا المؤشر.
يقول الدكتور/ سالم بن ناصر الإسماعيلي رئيس مجلس إدارة مؤسسة
البحوث الدولية ، وهي المؤسسة الشريك لمعهد فريزر ما يلي:-
(( إن الحرية الاقتصادية شرط مهم جداً لتحقيق الرخاء والحد
من الفقر، وبالتالي فان من الأخبار المفرحة ما توصلت إليه
البحوث من أن الحرية الاقتصادية تتسع مساحتها بعد الأزمات
المالية. وقد كانت تداعيات الأزمة المالية العالمية محدودة
جداً على السلطنة مقارنة بالكثير من الاقتصادات الأخرى. ففي
حين تأثرت السلطنة بانخفاض أسعار النفط الخام يتميز قطاعها
المالي بأنه اقل عرضة لمخاطر الأصول غبر المأمونة والتي كانت
احد الأسباب وراء حدوث الأزمة)).
احتلت هونج كونج الترتيب الأول في تقرير الحرية الاقتصادية
لهذا العام تليها سنغافورة ونيوزيلندا، في حين جاءت زمبابوي
في المركز الأخير من بين (141) دولة التي غطاها التقرير. وتبع
زمبابوي في ذيل قائمة الترتيب ماينمار وانغولا وفنزويلا. واستند
تقرير عام 2009 على بيانات عام 2007، وهي أحدث السنوات التي
تتوفر فيها بيانات شاملة.
يصدر تقرير الاقتصادية عن معهد فريزر وهو أهم مركز للأقطار
الاقتصادية في كندا، وبالتعاون مع مؤسسات مستقلة في (75) بلداً
وإقليمياً.
يستخدم تقرير الحرية الاقتصادية الدولي (42) مقياساً مختلفاً
لوضع مؤشر يصنف ويرتب أقطار العالم بناء على السياسات المطبقة
فيها والتي تعمل على تشجيع الحرية الاقتصادية. وتتألف ركائز
الحرية الاقتصادية في حرية الاختيار، والتبادل الحر، وحرية
المنافسة وكفالة حماية الملكية الخاصة. وتقاس الحرية الاقتصادية
في خمسة مجالات مختلفة وهي :-
-
حجم
الحكومة.
-
الهيكل
القانوني وضمان حقوق الملكية الفكرية.
-
الاستقرار
النقدي.
-
حرية
التجارة الخارجية.
-
تنظيم
الائتمان وأسواق العمل والأعمال.
لقد
أثبتت الدراسات أن الأفراد الذين يعيشون في الأقطار التي تتمتع
بمستويات عالية من الحرية الاقتصادية هم من يتمتعون أيضاً
بمستويات رخاء عالية وبقدر اكبر من الحريات الشخصية وبحياة
أطول. ويتضمن تقرير هذا العام أيضا بحوثاً حديثة يبين اثر
الركود العالمي على مستويات الحرية الاقتصادية.
يضيف الدكتور / سالم بن ناصر الإسماعيلي، رئيس مجلس إدارة
مؤسسة البحوث الدولية ، وهي المؤسسة الشريك لمعهد فريزر قائلاً:
(( إن ترتيب السلطنة في المكونات الخمسة الرئيسية للمؤشر كل
على حده جاءت مشجعة. فقد حققت السلطنة تطوراً سنوياً في كافة
المكونات وبزيادة مقدارها (0.2) نقطة في المتوسط، باستثناء
مؤشر حجم الحكومة. إن التحسن في ترتيب السلطنة في مؤشر الحرية
الاقتصادية قد يؤدي إلى زيادة تدفق الاستثمارات إلى السلطنة،
إذ أن هذا المؤشر يستخدم في الغالب الأعم من قبل خبراء البنك
الدولي كمؤشر عن المناخ الاستثماري للدولة)).
يوضح المؤشر الرئيسي لتقرير هذا العام حصول هونج كونج على
أعلى درجة في مؤشر الحرية الاقتصادية، أي (8.97) من (10)،
أما البلدان الأخرى ذات الترتيب الأعلى فهي: سنغافورة (8.66)
ونيوزيلندا (8.30) وسويسرا (8.19) وشيلي (8.14) والولايات
المتحدة الأمريكية (8.06) وايرلندا (7.98) وكندا (7.91) واستراليا
والمملكة المتحدة (7.89) لكل منهما، واستونيا (7.81).
أما ترتيب البلدان ذات الاقتصادات الكبيرة فتشمل تايوان وفنلندا
وموريشس جاءت البلدان الثلاثة في الترتيب السادس عشر وحصلت
كل منها على (7.62)نقطة، ألمانيا في الترتيب السابع والعشرين
(7.50) واليابان في الترتيب الثامن والعشرين (7.46)، وكوريا
الجنوبية في الترتيب الثاني والثلاثين وبمجموع (7.45) نقطة،
وفرنسا في الترتيب الثالث والثلاثين (7.43) نقطة، وأسبانيا
في الترتيب التاسع والثلاثين (7.32) والسويد في الترتيب الأربعين
(7.28) وايطاليا وترتيبها الحادي والستين (6.95) نقطة والمكسيك
في الترتيب الثامن والستين (6.85) نقطة وإسرائيل وترتيبها
السابع والثمانين (6.69) نقطة، والصين في الترتيب الثاني والثمانين
(6.54)، وروسيا في الترتيب الثالث والثمانين (.6.500) والهند
في الترتيب السادس والثمانين، والأرجنتين في الترتيب المائة
وخمسة (6.10)، والبرازيل في الترتيب المائة واحد عشر (6.00).
استطاع العديد من البلدان تحسين ترتيبها وبالتالي تحسين مستويات
الحرية الاقتصادية خلال الحقبة الماضية. تمكنت استونيا، مثلاً،
من رفع مؤشر الحرية الاقتصادية فيها بنحو نقطتين منذ عام 1995
واقتصادها الآن من أكثر اقتصادات العالم حرية وجاءت في الترتيب
الحادي عشر، أما ليتوانيا ولاتغيا فقد تحسن وضع الحرية الاقتصادية
فيهما بقدر مماثل لاستونيا منذ 1995 وعدد النقاط التي حصلتا
عليها تزيد عن (7). وإذا نظرنا إلى ترتيب بلدان مثل قبرص والمجر
والكويت وكوريا نجد أنها قد تحسنت كثيراً في مؤشر الحرية الاقتصادية
وحصلت على (7.25) نقطة أو أكثر. وفي أفريقيا تمكنت كل من غانا
وزامبيا في توسيع مساحة الحرية الاقتصادية فيهما وحصلتا على
(6.97) و (7.16) نقطة على التوالي.
وللأسف لم تكن كل النتائج سارة إذ تراجع مستوى الحرية الاقتصادية
في الكثير من البلدان الأخرى. فقد انخفض ترتيب زمبابوي بنحو
(3.18) نقطة في حين انخفض عدد النقاط التي حصلت عليها بنحو
(0.8) منذ عام 1995. وسجلت كل من ماليزيا والفلبين انخفاضاً
في النقاط التي حصلتا عليها. أما الفترة منذ عام 2000 فقد
شهدت انخفاض نقاط فنزويلا بأكثر من (1.5) نقطة لتصل إلى (4.07)
نقطة. وخلال نفس الفترة انخفض ترتيب نيبال إلى (5.18) نقطة
من مستواه السابق البالغ (5.62) نقطة. وفي الولايات المتحدة
الأمريكية انخفض المؤشر من (8.55) نقطة في عام 2000 إلى (7.88)
نقطة في عام 2008 مما أدى إلى تراجع ترتيبها من الثاني إلى
السابع.
الحرية الاقتصادية والركود العالمي
أشتمل تقرير الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2008 على بحوث
جديدة لدراسة الآثار المحتملة للركود العالمي على مستويات
الحرية الاقتصادية. ومن بين هذه البحوث دراسة أزمة البنوك
التي حدثت في كل من النرويج والسويد في حقبة التسعينات وأثبتت
تلك الدراسة انه وبالرغم من احتمال تدني الحرية الاقتصادي
على المدى القصير نتيجة للازمة إلا أنها قد تزداد على المدى
البعيد بعد الأزمة البنكية، وفي حالة هذين البلدين فان أزمة
البنوك لم تصرف انتباهما عن الاستمرار في سياساتها الرامية
إلى إصلاح الأسواق.
وفي هذا السياق جاء في كلمات فريد ماكما هون مدير مركز دراسات
العولمة في معهد فريزر ما يلي: (( قد تكون أزمات البنوك مؤلمة
جداً لكننا نكون واهمين إذا اعتقدنا انه بالامكان استبعادها
بالكامل عن طريق جودة القوانين الحكومية. وفي الحقيقة يمكن
القول بأن القوانين الفاسدة المقترنة بسيولة زائدة هي التي
لعبت الدور الأساسي في ظهور الأزمة المالية الحالية)).
سيكون من شأن ردود الفعل الحكومية على المدى القصير تقليل
مساحة الحرية الاقتصادية دون شكك إلا أن التاريخ قد أثبت انه
ليس بالضرورة حدوث هذه النتيجة على المدى البعيد. هناك العديد
من البلدان التي تعرضت لازمات مالية قد تمكنت من تحقيق قدر
كبير من الحرية الاقتصادية في السنوات اللاحقة. إن تداعيات
الأزمة على الحرية الاقتصادية تعتمد على ما تعلمناه من الأزمة.
هل سنتجه إلى تعزيز البناء المؤسسي والسياسات التي تتوافق
مع الحرية الاقتصادية؟ آم نتجه إلى التسييس والتجزئة الإدارية
وتوسيع حجم ودور الحكومة؟ فإذا اتبعنا طريق الخيار الثاني
فان مصيرنا سيكون مثل مصير جيل 1930، وسنواجه عندئذ خسارة
عقد من الزمان سماته الركود والانكماش.
بعض الحقائق عن مؤشر الحرية الاقتصادية
- يقيس مؤشر الحرية الاقتصادية درجة دعم السياسات والمؤسسات
في البلدان للحرية الاقتصادية. - يقدم تقرير هذا العام بترتيب
(141) قطراً تمثل نحو (95%) من سكان العالم في عام 2008، وهو
العام الذي تتوفر فيه آخر البيانات، كما تضمن التقرير تحديث
البيانات التي وردت في التقارير السابقة إذا كان قد جرى تحديثها.
للحصول على تفاصيل أوفى حول شبكة الحرية الاقتصادية، وحزم
البيانات وتقارير الحرية الاقتصادية السابقة يمكن زيارة الموقع
التالي:
www.freetheworld.com
تأسست الأسس الدولية للبحوث والتسويق في سلطنة عمان في عام
2005كمؤسسة غير حكومية مستقلة وغير ربحية ((مجموعة فكر)) لإجراء
البحوث عن القضايا الاقتصادية المحلية والدولية مع التركيز
على العالم العربي. والأسس الدولية للبحوث والتسويق عضو إقليمي
في شبكة الحرية الاقتصادية.
|